أحمد بن علي القلقشندي

63

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

الدنيا 209 أوالآخرة الوسيلة وأوجب الشفاعة لمن سأل الله له أعلى درجة لا ينالها إلا رجل واحد وهي الوسيلة وجعل شملهم بمبايعته في الهداية نظيما وحض على ذلك بقوله تعالى ( إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجرا عظيما ) وبلغهم به من السعادة غاية مطلوبهم وأيده بنصره وبالمؤمنين وألف بين قلوبهم وزان شريعته المطهرة بمحاسن أبهى منظرا ومخبرا من العقود وفرض على المؤمنين أن يوفوا بالعهود والعقود وأقدرهم على حمل الأمانة التي أشفقت السماوات والأرض والجبال من حملها وأنزل في كتابه العزيز ( إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها ) . والحمد لله الذي اختار أمير المؤمنين من سلالة عم نبيه العباس واصطفى بيته المبارك من خير أمة أخرجت للناس وقوى به جأش المسلمين وجيوش الموحدين على